الشيخ المحمودي

318

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

والفخّة : الغطيط في النوم ، يقال : فخّ يفخّ فخيخا ، إذا غطّ في نومه . ونحو من هذا حديثه الآخر ، ذكره الرياشي قال : حدّثنا أبو عاصم قال : حدّثنا معاذ بن العلاء بن عمّار قال : حدّثني أبي عن جدّي قال : سمعت عليّا على المنبر يقول : ما أصبت منذ ولّيت عملي إلّا هذه القويريرة أهداها إليّ الدّهقان - بضم الدال - ، ثمّ نزل إلى بيت المال فقال : خذ خذ ، ثمّ قال : أفلح من كانت له قوصرّه * يأكل منها كلّ يوم مرّه 362 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد [ ابن قتيبة ] في حديث عليّ رضي اللّه عنه ، أنّه قال : لمّا قتل ابن آدم أخاه غمص اللّه الخلق ونقص الأشياء . قوله : غمص اللّه الخلق ، من قولك : غمصت فلانا أغمصه غمصا واغتمصته ، إذا استصغرته واحتقرته . ويقال : غمصت عليه قوله ، إذا عبته . ومنه قول عمر رضي اللّه عنه للمستقي له في جزاء الصيد الذي أصابه وهو حرام : « أتغمص الفتيا » . ويقال : فلان مغموص عليه في حسبه ، ومغموز عليه . وكأنّ أصل الصاد فيه الزاي ، ومخرجاهما متقاربان . وأرى معنى الحديث : أنّه نقص الخلق من الطّول والعظم والقوّة والبطش ، وأشباه ذلك . 363 - و [ أيضا ] قال أبو محمد في حديث عليّ رضي اللّه عنه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعثه ليدي قوما قتلهم خالد بن الوليد ، فأعطاهم ميلغة الكلب وعلبة الحالب ، ثمّ قال : هل بقي لكم شيء ؟ فأعطاهم بروعة الخيل ، ثمّ بقيت معه بقيّة فدفعها إليهم .